ومضات

  • الأحد 2021-10-24 - الساعة 08:40

 

أصنام رام الله
أثارتني كما الكثيرين حادثة تحطيم "أسود المنارة" وسط رام الله، وقد اتخذت في بداية الأمر رأياً متطرفاً كما حال معظمنا. لكن بعد أن هدأت نفسي، وجدت أننا انفعلنا كثيراً، كيف لا ونحن أبناء هذه المدينة، وتساءلت: لماذا لا ننفعل على أمور مشابهة تنتهك يومياً الأماكن والممتلكات العامة ومنها أثاث الطريق (أي الإشارات المرورية واللوائح الإرشادية) والأرصفة والأراضي المهجورة وغيرها. أما بالنسبة لحادثة التحطيم بحجة أن الأسود أصنام، فأنا لم أر أحداً يعبدها، بل تجمع الناس حولها في أحلك الظروف تعبيراً عن رأيهم في قضية داخلية، أو احتجاجاً على ممارسات الاحتلال أو تضامناً مع الشعوب المقهورة مثلنا. أخطر ما حدث في ذلك اليوم هو تعالي الأصوات التي شجعت على التحطيم، والأصوات الخجولة التي طالبت بتوقف الشاب عن فعلته.

يد المساعدة
كتبت إحدى القارئات "كل الدعايات والإعلانات عن دعم المرأة مشاريعها غير دقيقة. حاولت شخصياً مع أكثر من بنك الحصول على قرض لتأسيس مشروع صغير، ووفرت الكفلاء، لكن تم رفض طلبي، حيث قيل لي: إن الموافقة تتم في حالة واحدة فقط وهي توسيع مشروع قائم. فتوجهت إلى مؤسسة إقراض منحتني قرضاً لكن الفائدة خيالية تفوق فائدة البنك".

ربع مليون!
قال سائق تاكسي لي: إنه يستأجر "رقم السيارة" من مالكه بمبلغ يصل إلى 3000 شيكل شهرياً، وإن المالك يكون قد اشترى الرقم من وزارة المواصلات بمبلغ 250 ألف شيكل. هذا المبلغ الكبير أثار فضولي وتساؤلي فمن يملك هذا المبلغ الكبير؟ وما هي الحكمة من ارتفاعه؟ وما هي حصيلة المبالغ التي تتقاضاها وزارة المواصلات من وراء هذا الكم الهائل من التكسيات؟ وما هي الخدمة التي تقدمها في المقابل؟

"العايز أهبل"
إن كنت تريد السفر، فلا بأس، فالحكومة تكفلت بزيادة الرسوم الأصلية وأضافت رسوماً جديدة. وإن أردت استلام طرد بريدي، فأنت حرّ، لكن الحكومة تكفلت أيضاً بفرض رسوم استلام في بادئ الأمر، ومن ثم رفع هذه الرسوم. إن كنت تريد أن تفعل ما شئت، فافعل ما شئت فالحكومة تقف لك بالمرصاد، فأنت "العايز" ولم يضربك أحد على يدك للسفر أو استلام طرد أو تجديد رخصة أو امتلاك شقة. وبالمناسبة إن لم يعجبك الأمر فأمامك عدة خيارات، إما أن ترحل، أو أن "تقعد وترتزي" وانت راضي، أم انك تعمل حالك ميت، ولا نفس!

لو كنت مسؤولاً
لما غطيت الشمس بغربال، في تلك القضايا التي "فاحت ريحتها" وأصبحت على كل لسان، ولما أخذت على عاتقي تفسير تصريحات منسوبة لهذا المسؤول أو ذاك حول تلك القضايا مبرراً ذلك بإساءة فهم الجمهور لهذه التصريحات، وبالتالي وجوب توضيحها بما يناسبني معتقداً أن الجماهير غبية.

الشاطر أنا
في إلي صاحب، هو مش بس صاحب، كمان خريج من مدرسة الشطارة، كان سايق سيارته، وماشي ع مهله مرة يمشي ومرة يوقف لإنه في أزمة سير. بيجي واحد مفكر حاله شاطر، بيطلع عن الكل، وبكبسها لآخر الطريق وين في شرطي واقف، بكمل طريقه. صاحبي وكنوع من الاعتراض وحتى ينبه الشرطي بضرب زامور، وبأشّر للشرطي إنه شوف كيف طلع عن الكل وخالف القانون لإنه عملياً مشي عكس السير. الشرطي راح طلب من صاحبي يصف ع جنب، وخلعه مخالفة 150 شيكل "استخدام الزامور لغير الضرورة". القصة ما خلصت، صاحبي لإنه شاطر، راح لإدارة الشرطة، واستقبلوه بلطافة حسب ما بيقول، وسمعوا القصة منه، والمسؤول شكره لإنه اجى، وقال له: "المشكلة الناس ما بتقدم شكوى لما يصير معهم موقف مثل هذا." زبدة الكلام، الشطارة إنه ما تسكت عن حقك.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة شاشة نيوز